البغدادي
266
خزانة الأدب
قال الشارح المحقق : الثاني : إن المرفوع بعده لا يكون إلا مثنى أو ما هو بمعنى المثنى إلخ أقول : قد ورد المرفوع بعد شتان أربعةً قال لقيط بن زرارة : ) * شتان هذا والعناق والنوم * والمشرب البارد في ظل الدوم * وهذا مما يرد على الأصمعي ويؤيد قول غيره أن شتان لا يكتفي بواحد لأنه وضع لاثنين فصاعداً . وقد أجاز ثعلبٌ ما منعه الأصمعي قال في فصيحه : وتقول : شتان زيدٌ وعمرو وشتان ما هما نون شتان مفتوحة . إن شئت قلت شتان ما بينهما . والفراء يخفض نون شتان . انتهى . ومحصل الكلام فيها أن شتان يكون مرفوعها شيئين اتفاقا وأكثر عند غير الأصمعي ويكون معهما ما الزائدة وبدونها . والصحيح جواز شتان ما بينهما خلافاً للأصمعي . ولم يتعرض ابن السراج في الأصول لهذا . قال : قولك شتان زيد وعمرٌ ومعناه بعد ما بين زيدٍ وعمرٍ وجداً . وهو مأخوذ من شت . والتشتيت : التبعيد ما بين الشيئين أو الأشياء فتقديره تباعد زيد وعمرو . انتهى . وهي عند الشارح قسمان : أحدهما : ما ذكر من أنه لا بد لها من مرفوعين فصاعداً . والثاني : جواز الاكتفاء بمرفوع واحد . وهو في شتان ما بينهما لكونهما بمعنى واحد . وبقي استعمالها مع ما الموصولة بفعلٍ ولم يذكروه . وهو ما أورده الفراء في الشعر المذكور وهو لشتان ما أنوي . وينبغي أن تقدر ما الموصولة في الفعل الثاني ليكون مرفوعها شيئين . وهي اسم فعلٍ على الصحيح .